الاستشارات الاجتماعية » قضايا بنات


24 - صفر - 1428 هـ:: 14 - مارس - 2007

رغم العلم والجمال والأخلاق ! بلغت سن الأربعين ولم يتقدم لي أحد!!!


السائلة:مزون ل ل

الإستشارة:عبد العزيز بن عبد الله بن صالح المقبل

سيدي الفاضل الدكتور / عبد العزيز بن عبد الله بن صالح المقبل في البداية أود شكركم على هذه الخدمة الرائعة التي تقدمونها لمجتمعنا العربي و المسلم، وأسأل الله أن يجعلها في ميزان حسناتكم.
ترددت كثيرا في الكتابة لكم، وذلك بسبب تيقني من الإجابة التي سوف أتلقاها، ورغم ذلك قررت أن أطرح عليكم قضيتي لأني بحاجة لعقل راجح يفكر معي. 
سيدي الفاضل لقد عدت لتصفح موقع زواج، أنا أقول عدت لأني كنت قد جربت مواقع الزواج عندما كنت في السابعة و والثلاثين من العمر ثم توقفت بعد فترة وجيزة، ذلك أن الشباب الذين تحاورت معهم كانوا يرغبون في إقامة علاقة قبل الزواج و ذلك ما لا أرضاه على نفسي، فضلا عن التعب النفسي الذي عانيته في تلك الفترة القصيرة... لم أعرف إن كان علي أن أستمر في مشروع بحثي عن زوج أو لا، صليت الاستخارة وانتهى بي الأمر لترك عملية البحث. 
الآن أنا في الأربعين من عمري،لم يسبق لي الزواج و لا حتى الخطوبة رغم أنه لا ينقصني شيء، هاجس الزواج يؤرقني بشدة وبإلحاح كبير أكثر من أي وقت مضى في حياتي،إدراك أن سني أصبحت جد كبيرة وأن الإنجاب محفوف بالمخاطر في هذه السن،ولكن شعلة الأمل والشوق التي كنت أنتظر خمودها مع تقادم الزمن، أصبحت تحرق ضلوعي بوهجها، أحلم بشخص أسكن إليه و يبدد وحدتي، يحنو علي ويعينني على تحمل أعباء الحياة.
يسأل الناس لماذا لم نتزوج أنا وبعض أخواتي حتى الآن، رغم ما حبانا الله به من نعمة العلم و الجمال و الأخلاق، فلا أجد غير كلمة "النصيب" أعلم تماما أنه النصيب. لقد شاء الله أن يفضل لنا والدي العزلة على الاختلاط بالمجتمع، و أن يحب لنا استكمال دراستنا على الارتباط و الزواج، وان ينقلنا لمدينة غير المدينة التي تربينا فيها و ألفناها لمدينة أخرى، ثم يذهب ليتزوج و يعيش في القرية بعيدا عنا، بعد أن أصبحنا موظفين و نعيل أنفسنا وإخوتنا الصغار حينها. عندما أصبح لإخوتي المتزوجات أطفال، راودتني مشاعر غريبة لم أعهدها في نفسي من قبل، وأصبحت دموعي مرافقة لي حين أداعب صغارهن أو حين يمارسن أمومتهن مع أطفالهن، ولا أجد مخرجا سوى الهرب لغرفتي، و حين تزوج أخي بادرتني مشاعر مماثلة أثقل وأمر، وعرفت حينها أن عودي لم يصلب بعد، وخشيت ألا أكون قادرة على تحمل المزيد في المستقبل. عرفتني أختي الكبرى على موقع زوجتي قبل حوالي ثمانية أشهر، ربما أرادت مني تشجيعا على الاشتراك، لكني لم أفعل خشيت أن تتحمس لأمر أنا لا أدرك عواقبه، وليس لي فيه تجربة كبيرة،تعينني على البت برأي صريح ثم حصلت ظروف صرفتنا عن الموضوع،و قبل أسبوعين تصفحت موقع "زوجتي"، لعله يكون أفضل من سابقه. فتشته بغير أمل كبير ولكني وجدت الكثير من الشباب الذين يبحثون عن سيدة بمواصفاتي، و وجدت الكثير من الرجال بالمواصفات التي أرغبها،فقررت أن أسجل في الموقع للبحث عن الزوج المناسب لي و لأخواتي البنات على أن أحيل الخاطب لأحد الخطابات كي تدله على أسرتي... سيدي في ذاك اليوم الذي سجلت فيه انتابني هم لم أعرف مصدره و ألم في معدتي ولم أستطع أن أنام ليلتي حيث داهمني أرق غريب....كم تمنيت أن يحصل معي ما يحصل مع بقية البنات، أن يطرق الرجل المناسب باب بيتنا دون عناء مني أو كثير تفكير و أن تكون مواصفاته كما تمنيتها أو أكثر...لكن العمر يمضي ولم يحدث ذلك معي قط....  أليس من المفارقة المضحكة أن يكون هناك عدد كبير من الرجال والنساء الراغبين في إعفاف أنفسهم ولا يمكنهم الالتقاء... احد إخوتي لمح لي مرة أن هناك من يرغبون في الانتساب لعائلتنا ولكنهم لا يعجبونه... نفس الكلمات التي كنت قد سمعتها من والدي فيما مضى...أنا أثق برأيهم فهم يطمحون للأفضل و الأفضل فعلا موجود... هناك الكثير من الطيبين المثقفين و غير متزوجين وسنهم مناسبة. أختي التي تبلغ الخامسة والعشرين أصبحت حبيسة المنزل بعد أن أنهت دراستها الجامعية.. فكيف للناس أن يعرفوا بوجودها.. تحضر حفلات الأعراس فقط وذلك مرة أو مرتين في السنة. فكرت في تنويع نشاطاتنا بالخروج لحضور الندوات و المحاضرات للاختلاط والتعارف مع المجتمع وأيضا للبحث لأخي عن عروس مناسبة لكن أخي مشغول معظم الوقت بعمله واستكمال دراسته كما إننا لم نعتد على هذه الوتيرة من الحياة.
سيدي الفاضل هل ترى أن أستمر في البحث عن زوج بالطريقة التي شرحتها،علما أن أخي لا يحبذ الطرق غير التقليدية في الزواج وقد احمر وجهه من الغضب حين ذكرت له الموضوع عن طريق المزاح... أم علي أن أتوقف وفي كلا الحالتين أنا متوكلة على الله ولكني في الأولى أسعى و في الثانية لا أفعل.. ولا أخفيك أن عملية البحث صعبة وصعوبتها ليست في عملية الانتقاء وحدها بل لما يرافقها من معاناة نفسية وجسدية..  سيدي المستشار الفاضل، أنا أقيم الليل ولله الحمد و المنة وأتحرى أوقات الإجابة وأخلص الدعاء ما استطعت، ودائما أذكر نفسي بالصبر والاحتساب وبشكر الله على النعم. وأعلم أن الدنيا دار فناء وأن السعادة الحقيقية تكون في الرضا بما كتبه الله.... وفي النهاية أشكر لك اطلاعك على مشكلتي وأرجو أن أجد في مشورتك ما يريحني ويعينني.. وفقك الله وسددك وغفر لك.


الإجابة

الأخت الفاضلة: مزون.. السعودية، وفقها الله.
بداية أحب أن أؤكد لك أنه في أغلب الأحيان تكون مواقع الزواج على شبكة الانترنت مجالاً للعبث، ويكون ضحاياها الفتيات، وقد يكون ضمن وحوشها بعض القائمين على تلك المواقع !!
وإذا كانت تجربتك – بنتي الكريمة - انتهت بالتوقف، فقد كان ذلك بسبب ما رأيتِه من أن: (الشباب الذين تحاورت معهم كانوا يرغبون في إقامة علاقة قبل الزواج).. وإذا كنت – أيها العاقلة – لم ترضي ذلك لنفسك، فإن هناك من الساذجات من تحاول إغماض عينيها، والسير في هذا الطريق المظلم، ففي سبيل الحصول على الزوج يسهل – عندها - تحمل المصاعب.. والمصيبة أن ذلك الطريق، بدلاً مما يقرب الزوج يبعده (!!).. وقد (يلغيه) من حياتها، حين تنبت على أرض (النت) شجرة علاقة، تبدأ صغيرة، وبفعل الميل الفطري بين الرجل والمرأة، ومهارة (الصيد) لدى بعض أسرى الشهوات وعديمي الضمائر لا تلبث أن تثمر ثمرات سيئة، قد يكون منها الوقوع في الفاحشة.
إن رحلة (البحث) عن زوج – بصورة عامة - رحلة قد تكون محفوفة بالمخاطر.. فمن مستغل لمهنة (توفيق الرؤوس)، ممن يستعرض نفسه – بين حين وآخر – لدى من يحس أن لديها بعض (مواصفات) تهفو إليها نفسه، من (زبوناته). ومن (خطّابة) يهمها ما تأخذه على (الطرفين)، من (لعاعة) الدنيا لتصل بينهما حبلاً، مهما كان (واهياً).. وحتى وقفت على نماذج قد يدفعها البحث عن الزوج إلى عرض نفسها، على من ترى له سمعة جيدة، ممن له صلة بطلب العلم، أو الدعوة.. وذلك الشخص قد لا يكون (جوانيه) في مستوى (برانيه).. وقد تختلط عليه عدة مشاعر، من عدم كسر قلب تلك الفتاة، والرغبة في التعدد، حين يجد من تعرض نفسها عليه، وترضا به.. ولكنه يطمع أكثر، أو تكون ظروفه غير مناسبة، فيشترط عليها عدم إعلان الزواج، أو تأجيل (ترسيمه) إلى مدة محددة، أو تعليق ذلك بـ(تحسن) الظروف.. وقد توافق الفتاة في البداية، ثم حين تضع قدمها على أرض الحياة الجديدة، تجد أنها تبدو كما لو أنها لم تتزوج.. بل ربما لفت نظرها (إلحاح) الزوج عليها بعدم الحمل !!.. وغالب الزواجات، التي تكون الزوجة، هي التي عرضت نفسها، وبدا من لغة عرضها كما لو أنها يهمها أن تعلن للناس أنها خرجت من (قمقم) العنوسة إلى حظيرة الزواج!.. هذا اللون من الزواجات غالباً ما يكون عمرها قصيراً... ولكنها لا تنتهي بالطلاق فقط، ولكن يكون غالباً إلى جانبه القلق !!
أختي الكريمة: أشعر أن هناك لوناً من (الجناية) عليك وعلى أخواتك، قد تكون دفعت إليها النوايا (الحسنة) من قبل والدك، تتمثل فيما قلتِه عن سياسة والدك: (يفضل لنا والدي العزلة على الاختلاط بالمجتمع، و أن يحب لنا استكمال دراستنا على الارتباط و الزواج، وان ينقلنا لمدينة غير المدينة التي تربينا فيها و ألفناها لمدينة أخرى).
وأنت بهذا تدركين قيمة الاختلاط المتوازن بالأخريات، ومشاركة الناس مناسباتهم، سواء في معرفتهم بالفتاة، وتعرفهم عليها، أو إدراكهم لما تنطوي عليه من أخلاق جميلة..
أختي الكريمة: هل تستغربين أن يؤرقك هاجس الزواج، وأن يكون إلحاحه عليك كبيراً.. إنها المشاعر الطبيعية، خاصة حين يطول بنا الانتظار، فالانتظار – بشكل عام – يمثل لوناً من القلق.. فكيف حين تستشعر الفتاة أن ذلك الانتظار طال، وأن لذلك التأخير مترتبات غير مريحة، مما أشرتِ – في رسالتك - إليه. وتستشعر أنه لا ينقصها شيء، ومع ذلك فلم يقدر لقطار الخطّاب أن يمر ببابها. وها أنت تجسدين تطلعاتك كأنثى، بقولك: (أحلم بشخص أسكن إليه و يبدد وحدتي، يحنو علي ويعينني على تحمل أعباء الحياة).
ولعل العامل الآخر، المقلق لمثلك، هو تلك الأسئلة (الفضولية) التي تُرمى في وجهك من بعض حمقاوات النساء.. وكأن الفتاة هي من تخطب لنفسها ؟!
إن ما حباك الله به، وأخواتك، من نعمة (العلم والجمال والأخلاق)، يفترض ألا يكون عنصر ضغط عليك، بل شهادة (تزكية)، تثبت أن عدم زواجكن ليس هو من صنع أيديكن، ولا هو أيضاً بسبب (تواضع) المواصفات لديكن.
ثم إن ما راودك من أفكار، تتصل برؤيتك لأخواتك المتزوجات وأطفالهن، ليست – كما أطلقت عليها: (غريبة)، فأنت بشر، وشعورك أن حياتك لو قدر لها أن تسير بشكلها الطبيعي لكنت مثل أخواتك.. ولا أظن أن الأمر راجع إلى عدم (صلابة) عودك.. ولا مجال للخوف من عدم (قدرتك) على تحمل المواقف، في المستقبل. في مشاعر عارضة ؛ يجلبها مثل ذلك المنظر، ويغسل أثرها الانشغال والتناسي.
أختي الكريمة: إن ما انتابك من (همٍّ) وألم وضيق، وما (حاصرك) من أرق، حين سجلت في موقع (زوجتي) على الشبكة، أظنه أمراً طبيعياً، فامرأة – بمثل عقلك – من الطبيعي أن تفكر بأن النت كطريق للزواج طريق غير (طبيعي)، فأصحابه (أشباح)، وما يضعونه من معلومات لا أحد يستطيع ضمان دقتها.. ومن جهة أخرى فالرجل (الشرقي) لا يزال ينظر نظرة غير طبيعية للمرأة التي يراها تعرض نفسها على شاشة قناة، أو صفحات موقع.. وقد يرتبط بها.. لكنه قد يتخذ عملها ذاك نقطة ضعف، يسدد لها فيها سهام نقده، حين يعجز عن مجاراتها في نقاش ما.. أو حين تتحفظ على سلوك له غير مناسب.. فقد تدفعه رغبته في (إسكاتها) على أن يأسى على مسمعها أن يكون ارتبط بامرأة لم يطرق بابها أحد، فذهبت هي تطرق أبواب الآخرين !!
 أختي الكريمة: حين قرأت قولك: (أليس من المفارقة المضحكة أن يكون هناك عدد كبير من الرجال والنساء الراغبين في أعفاف أنفسهم ولا يمكنهم الالتقاء).. ازددت يقيناً بأن المجتمع – بمؤسساته – يمارس جناية على بناته، وهو يتجاهل هذا الموضوع (الخطير).. ويترك علاجه لكثيرين ممن (يقتاتون) على حساب هذه الفئة من الفتيات. وعلى رأس أولئك غالب المشتغلين بما يطلقون عليه (جمع الرؤوس بالحلال) !
إن كثيراً من الفتيات يحول الخجل بينها وبين الوصول لحقوقها، وعلى رأسها الارتباط بمن ترضا، والحق أن ذلك لون من الضعف.. فالحياة حياة الفتاة.. وأبوها أو أخوها قد يجتهد، لكن ليس كل مجتهد مصيب، ومن جهة ثانية فقد تكون متطلبات أولئك في الزوج (شكلية) ينطلقون فيها من الرؤية لكون هذا الخاطب، سينتسب لهم، على حين تكون مواصفات الفتاة فيمن يتقدم لخطبتها (جوهرية) غالباً، خاصة حين تكون وصلت إلى مرحلة من النضج مثلك.. ولذا فجدير بك أن تكوني غاية في الصراحة مع أخيك.. أن تشكري له اهتمامه وعنايته، لكنك تتمنين عليه ألا يرد خاطباً، يتقدم لطلب يدك، حتى تبدي رأيك حوله.
أختي الكريمة: أعجبني – جداً – تفكيرك في تنويع نشاطاتك وأخواتك بالخروج لحضور الندوات والمحاضرات، ولا أظن أنك تبحثين عن (معوق)، وأنت – برأيي – وصلت من النضج والحنكة إلى الدرجة التي لا تسمحين فيها أن يحول بينك وبين تحقيق الوصول لأهدافك (إنشغال) أخيك !! ولذا لاحظت أنك لم تلبثي أن (شفعت) الأمر السابق، بقولك: (كما إننا لم نعتد على هذه الوتيرة من الحياة).. وكأنك تدركين أن العقبة السابقة، التي ذكرتِها لن تكون كافية في اعتبارها عذراً !!
وأظن أن احتكاكك ببعض المناشط، وظهور اسمك سيكون له بعض الدور في التعريف بك وبأخواتك.. وأنا لا أنكر أن العمل والسعي خير من القعود، لكنني أحب لك أن تجتنبي مواقع الشبكة لأن التجارب التي عرفتها من خلالها غير مشجعة.. وليس هناك – أيها الفاضلة - أسوأ من أن نسعى لمداواة جراحنا، ثم نرجع بجراح جديدة !
وحين يقدر لك أن تعرفي بعض الشخصيات الموثوقة، التي تسهم في دلالة الباحثين عن شركاء، فمن الجيد أن تفيدي منه، شرط أن يكون على درجة من العقل بحيث يحتفظ بالمعلومات، ويجعل عرضه لمن يعرف مناسبته عرضاً لا ينمّ عن كون الفتاة هي من عرض نفسها.
وإذا كنت لم تشيري إلى موقفك من التعدد، فإني أقول باختصار: إن التعدد يكون ممكناً وجيداً، إذا توافر ثلاثة شروط:
الأول: ألا تكون الفتاة شديدة الغيرة، وأن تدرك أن ذا العيال سيكون مرتبطاً بهم.
الثاني: أن يكون التعدد نابع لدى الزوج، من قرار ذاتي، وحاجة معتبرة، لا مجرد نزوة عابرة، أو عاطفة ثائرة.
الثالث: أن يكون قادراً من الناحية المالية والإدارية على التعدد ؛ فليس بضعيف شخصية يمكن أن تكون الزوجة الثانية ضحية لضغط الزوجة الأولى.
أيها الفاضلة: مثلما تتذكرين جمال العلاقة بين زوجين، تذكري من تعيش أزمة زوجية خانقة، ممن ابتليت بزوج أحمق أو مدمن أو منحرف.. وهن لسن قليلات !!.. فإذا كنت تنتظرين (دورك)، في مقابل الأوليات، فإنك (حرة طليقة) بالنسبة لمثل هذا اللون من الزوجات الأخيرات !
ومثلما تتذكرين وتتأثرين بمناغاة الأطفال، وعبثهم الجميل، تذكري شكوى بعض الأمهات من أبنائهن المراهقين المرهقين، الذي أصبحوا يحاصرونهن بالأذى، إلى درجة الاعتداء بالضرب أحياناً.
ثم إنني لا أجاملك حين أقول لك: إنني ألمس - وراء سطور رسالتك - مستوى عالياً من العقل والثقافة والوعي.. وإنني واثق أنك لو (فعّلت) ما حباك الله من هذه القدرات، في مناشط اجتماعية وثقافية وتوعوية، لشعرت بالرضا النفسي، وانشغل ذهنك – إيجابياً - بمشروعاتك، ما يخفف عنك ضغط التفكير، ووضعك في دائرة، تكونين فيها في البؤرة !
بنتي الكريمة: من المبادئ العظيمة في الحياة أن نحمل سراج التفاؤل دائماً، وقد وجدت لذلك أثراً عظيماً في حياة المتفائلين.. كما أن الشعور (العميق) بأن أقدار الله كلها خير، حتى ما يبدو لنا – في ظاهره - غير ذلك، هو الآخر له الأثر الكبير في النفس والسلوك.. وهو مصداق قول الله – عز وجل -: (وعسى أن تكرهوا شيئاً ويجعل الله فيه خيراً كثيراً).. ومع كثرة النماذج التي مرت عليّ إلا أن آخرها حكاية فتاة أرسلت لي من هذا الموقع المبارك مشكلتها، ثم ظلت تتصل علي وقتاً، وكانت في حالة نفسية سيئة، خاصة وقد مرتْ بتجارب فاشلة، وكنت أؤكد عليها ما أؤكده لك الآن.. وفوجئت بها قبل قرابة أسبوع ترسل لي رسالة جوال تذكرني فيها بمشكلتها، وتحمد الله – كثيراً – أن منّ عليها بزوج بمواصفات غاية في الروعة.. حتى قالت، في نهاية رسالتها – ( قصتي أريدها عبرة للفتيات. وأن الأرزاق بيد الله وحده) !!
أخيراً: ثقي ثقة لا ضفاف لها أن الله – الكريم القادر الرحيم – سيحقق لك طموحاتك، خاصة وأنت تقولين، عن نفسك: (أنا أقوم الليل ولله الحمد و المنة و أتحرى أوقات الإجابة واخلص الدعاء ما استطعت،و دائما اذكر نفسي بالصبر و الاحتساب وبشكر الله على النعم).. لقد جاء عن الصادق المصدوق – صلى الله عليه وسلم -: (إن الله حييّ كريم، يستحيي أن يمدّ إليه عبده يديه، فيردهما صفراً)، أي: خاليتين.
كشف الله همك، وأزال غمك، وأقر عينك بالزوج الصالح، والولد البار.



زيارات الإستشارة:5378 | استشارات المستشار: 316


أعاني من سواد في ضرسي!!
الأسنان

أعاني من سواد في ضرسي!!

د.سلوى عبد الرحمن السدحان12256
تساقط الشعر وقتي.. وسيزول
متفرقات

تساقط الشعر وقتي.. وسيزول

د.عبد العظيم بن عبد اللطيف البسام6216

الإستشارات الدعوية

مشكلتي المواقع الإباحية فكيف أبتعد عنها؟
الدعوة والتجديد

مشكلتي المواقع الإباحية فكيف أبتعد عنها؟

نوير بنت عايض العنزي 08 - ربيع الآخر - 1432 هـ| 14 - مارس - 2011
الدعوة في محيط الأسرة

كيف أرغّب ابنتي في الحجاب؟!

د.قذلة بنت محمد بن عبد الله القحطاني5591





استشارات محببة

أشعر بثقة كبيرة في رأيي ونظرتي للأمور من حولي!
الاستشارات النفسية

أشعر بثقة كبيرة في رأيي ونظرتي للأمور من حولي!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . أريد نصيحتكم ورأيكم جزاكم...

رانية طه الودية1499
المزيد

 أعاني جدّا من ضربي لطفليّ!!
الإستشارات التربوية

أعاني جدّا من ضربي لطفليّ!!

السلام عليكم ورحمة الله للأسف الشديد أنا طبيبة أعاني جدّا من...

أماني محمد أحمد داود1499
المزيد

طفولتي لا أحبّ أن أتذكّرها أبدا ولا أحنّ إليها!
الاستشارات النفسية

طفولتي لا أحبّ أن أتذكّرها أبدا ولا أحنّ إليها!

السلام عليكم ورحمة الله لم أتقدّم خطوة إلى الأمام , الجميع يتقدّم...

رفعة طويلع المطيري1499
المزيد

هل والدي على حقّ حين يترك الخادمة عنده ؟!
الاستشارات الاجتماعية

هل والدي على حقّ حين يترك الخادمة عنده ؟!

عليكم السلام ورحمة الله والدي ووالدتي بينهما مشكلة منذ ثلاثة...

د.خالد بن عبد الله بن شديد1499
المزيد

تبيّن لنا أنّها على علاقة بشابّ أهدى إليها الجوّال !
الإستشارات التربوية

تبيّن لنا أنّها على علاقة بشابّ أهدى إليها الجوّال !

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته في الفترة الأخيرة أحسست أنّ...

رانية طه الودية1499
المزيد

الصديق لم يستطع فضح أمّه!
الاستشارات الاجتماعية

الصديق لم يستطع فضح أمّه!

السلام عليكم .. حكى لي صديقي أنّ ابن عمّته تجسّس على أمّه...

هدى محمد نبيه1499
المزيد

زوجي لا يعرف كيف يحكي مع الرجال فهل اطلب الطلاق؟
الاستشارات الاجتماعية

زوجي لا يعرف كيف يحكي مع الرجال فهل اطلب الطلاق؟

السلام عليكم .. أنا متزوّجة منذ عام بداية 2014 بعد تخرّجي من...

جابر بن عبدالعزيز المقبل1499
المزيد

أريد حلا مع زوجي لبخله ولحساسيته!
الاستشارات الاجتماعية

أريد حلا مع زوجي لبخله ولحساسيته!

السلام عليكم ورحمة الله..rnمشكلتي أني كرهت زوجي ذو اللحية في...

سارة صالح الحمدان1500
المزيد

هل صلواتي وصيامي يحتاج إعادة 23 سنة?
الأسئلة الشرعية

هل صلواتي وصيامي يحتاج إعادة 23 سنة?

السلام عليكم ورحمة الله..rnسؤالي إلى الدكتورة رقية المحارب..rn...

د.رقية بنت محمد المحارب1500
المزيد

هل يلزمنا شرعا أن نسمي بالاسم الذي قاله زوجي في المنام?
الأسئلة الشرعية

هل يلزمنا شرعا أن نسمي بالاسم الذي قاله زوجي في المنام?

السلام عليكم..أنا امرأة متزوجة ونعيش تقريبا بسعادة ولا يخلو بيت...

د.مبروك بهي الدين رمضان1500
المزيد