شلل الأطفال.. ألا يزال خطراً يهدد أطفالنا

بوابة الصحة » الحمل والولادة » غذاء الطفل
29 - رجب - 1432 هـ| 01 - يوليو - 2011


1

رغم أن شلل الأطفال بات يعد من الأمراض التي طواها الزمن في كثير من المناطق، بفضل الله عز وجل، ثم بفضل التقنيات الحديثة التي طورت لقاحات ضد هذا المرض الخطير، إلا أن هناك بعض المناطق التي لا تزال تعاني من هذا المرض الفتاك، والذي يترك الطفل عرضة لشلل تضمر معه الأطراف والعضلات كلما تقدم في العمر.

والحل الوحيد الآن لتجنب هذا المرض، هو اللقاحات التي تعطى للأطفال بعيد ولادتهم، والتي تستمر من بعد الولادة وحتى الخامسة أو السادسة من العمر.

في السابق، كان الوالدان يفكران عادة في إصابة طفلهما بشلل الأطفال عندما يصاب الطفل بمرض في أواخر فصل الصيف وأوائل الخريف؛ لأن معظم أوبئة هذا المرض تحدث في هذا الوقت من السنة، ويبدأ هذا المرض عادة بالأعراض المعتادة لكل الحميات، فيصاب الطفل بالسقم والحمى والصداع، وقد يتقيء الطفل أو قد يكون ممسكاً، أو قد يكون هناك إسهال خفيف، ولكن هذه العوارض في حد ذاتها حتى ولو كانت مصحوبة بآلام في الأطراف، يجب ألا تجعل الآباء يتسرعون في التشخيص، فمن الجائز جداً أن تكون الحالة إصابة بالأنفلونزا أو التهاباً في الحلق، وعلى كل حال عليك باستدعاء الطبيب، فإن كان أمامك وقت طويل لحين حضور الطبيب، فيمكنك أن تسكن من روعك بالاختبار التالي:

كيف تتأكدي من عدم إصابة طفلك بالشلل:

إذا تمكن الطفل من أن يضع رأسه بين ركبتيه، أو إذا تمكن من ثني رأسه للأمام بحيث يلاصق ذقنه صدره، ففي أغلب الأحوال لن يكون مصاباً بشلل الأطفال، مع العلم أنه حتى إذا لم يتمكن من عمل هذه الاختبارات، فإن ذلك لا يثبت وجود المرض.

في المناطق الفقيرة والتي لا يزال فيها مرض شلل الأطفال منتشر، يقلق الكثير من الآباء على أطفالهم، عندما تظهر عدة حالات من شلل الأطفال في مجاوراتهم أو في ناحيتهم، لدرجة أنهم يقيدون من حركات أطفالهم، ويمكن لطبيبك أن يعطيك النصح بالنسبة للأحوال المنتشرة في المنطقة، فهو أدرى بذلك.

 والفزع والرعب اللذان يتملكان الآباء فيدفعانهم إلى حبس أطفالهم في المنازل، أمر لا طائل منه، ولكن الحكمة تتطلب منا أن نمنع أطفالنا من ارتياد الأماكن المزدحمة والمقفلة، كالصالات والمحلات العمومية، وحمامات السباحة العمومية، عندما تظهر بعض حالات في المنطقة، وليس هناك داع لمنع الطفل من أن يقابل أصدقاءه الاعتياديين، فإن حاولت أن تكوني حريصة على طفلك مدى حياته، فإنك لن تسمحي له حتى بعبور الطريق، ويعتقد الأطباء أن القشعريرة والإنهاك تعرضان الإنسان لهذا المرض، ولذلك يستحسن تجنبهما.

الوقاية من خطر الإصابة بشلل الأطفال:

أصبحت الآن الوقاية من هذا المرض متيسرة بفضل الله، ثم اكتشاف اللقاح المعروف باسم لقاح سولك لشلل الأطفال، والذي يعطي نتائج باهرة في التحصين ضد المرض، وهو حالياً يعطى على نطاق واسع للأطفال بعيد ولادتهم على عدة جرعات.

وفي المناطق التي لا يعطى فيها هذا اللقاح، على الوالدين التفاهم مع الطبيب بخصوص النصح، لتحصين الأطفال، لأن الطبيب وحده هو الذي يعلم مدى انتشار المرض في المنطقة.

وقد لا ينتج أي شلل في أغلبية الأطفال الذين يصابون بهذا المرض، ثم إن بعض الأطفال الذين يصابون بالشلل أثناء المرض يشفون منه تماماً بعد ذلك، ومعظم الذين لا يشفون تتحسن حالتهم كثيراً.

فإن نتج أي شلل بعد زوال الطور الحاد للمرض، فلا بد من أن يوضع الطفل تحت رعاية طبية منتظمة بوساطة طبيب أخصائي، أما طريقة العلاج فتختلف من حالة لحالة، فليس هناك قواعد عامة لعلاج هذه الأحوال، ولذلك يجب أن يكون العلاج بمعرفة ومباشرة الطبيب نفسه، ويمكن إجراء عمليات جراحية بارعة لمثل هذه الأحوال، لتحسين وظيفة الذراعين، أو لمنع التشويه الناتج عن الشلل، وتوجد بأمريكا مؤسسة أهلية لشلل الأطفال، وهذه المؤسسة تقدم المساعدات للعائلات التي تسعى لعلاج أطفالها من هذا المرض.

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...