الأورام الليفية الرحمية الحميدة

بوابة الصحة » الحمل والولادة » العقم و تأخر الحمل
17 - ذو الحجة - 1423 هـ| 19 - فبراير - 2003


 

الأورام الليفية الرحمية(uterinefibroids)  هي أكثر الأورام شيوعاً في الجهاز التناسلي الأنثوي، وتسمى غالباً (الأورام الليفية). وهي أورام حميدة تتكون في الطبقة العضلية للرحم، وعادة لا تسبب أعراضاً، لكنها حين تزداد في الحجم تسبب بعض الأعراض كالألم أو النزف المهبلي.

لم يعرف حتى الآن السبب الحقيقي لحدوث الأورام الليفية، لكن يعتقد أنها يمكن أن تكون بسبب وجود استعداد وراثي لدى السيدة المصابة، ثم بسبب تأثير الهرمونات الأنثوية على الرحم.

تتفاوت الأورام الليفية في الحجم من الصغير جداً (1سم) إلى الكبير (25 سم) الذي يسبب كبراً في حجم الرحم بما يساوي حجمه أثناء الحمل بالشهر الخامس. يكون هناك غالباً عدة أورام ليفية في وقت واحد.

الورم الليفي تحت المصلي (subserosal fibroid):

يكون هذا الورم تحت البطانة الخارجية من الرحم  وعندما يكبر يعطي شكلاً مميزاً للرحم من الخارج. لا يؤثر هذا النوع من الأورام على الدورة الشهرية ولا يسبب زيادة في النزف، وإنما يسبب ضغطاً على الأعضاء المجاورة.

 

الورم الليفي داخل العضلة (intramural fibroid):

يعتبر هذا النوع من أكثر أنواع الأورام شيوعاً، وينمو ضمن الطبقة العضلية من الرحم، مسبباً زيادة حجم الرحم، يمكن اكتشافها أثناء الفحص المهبلي.

 

الورم الليفي تحت المخاطي (submucosal fibroid):

وهو أقل أنواع الأورام الليفية شيوعاً، ويتكون تحت البطانة الداخلية للرحم، ويسبب زيادة في النزف المهبلي أثناء الدورة الشهرية.

                                          

   

الأعراض:

لا تشتكي أكثر المصابات بالورم الليفي عادة من أية أعراض، ويتم اكتشاف الورم أثناء الفحص لسبب آخر.

·        انتفاخ البطن.

·    تشتكي بعض السيدات - وخاصة عندما يكون الورم الليفي كبير الحجم أو من النوع الموجود تحت بطانة الرحم الداخلية - زيادة النزف المهبلي أثناء الدورة الشهرية، وتزداد كذلك أيام النزف.

·        مغص أثناء الدورة الشهرية.

·        آلام في الحوض وإحساس بالضغط وعدم الارتياح بسبب ضغط الرحم المتورم على الأعضاء المجاورة.

·        ألم في الظهر أو في الجنبين أو الفخذين بسبب ضغط الورم الليفي على الأعصاب المغذية للحوض أو الأطراف السفلية.

·        ألم أثناء الجماع.

·    زيادة عدد مرات التبول بسبب ضغط الرحم على المثانة، وأحياناً تصاب السيدة باحتباس البول بسبب ضغط الرحم على أحد الحالبين.

·        إمساك وغازات عندما يضغط الورم على الأمعاء.

 

التشخيص:

   تعتمد الطبيبة في تشخيصها للأورام الليفية على التاريخ المرضي، والفحص السريري العام والفحص المهبلي.

تحتاج المريضة لعمل صورة أشعة صوتية للتأكد من التشخيص، وتفضل الصور المأخوذة عن طريق المهبل، وأحياناً لصورة بالأشعة المقطعية أو بالرنين المغناطيسي.

 

السيدات المعرضات للإصابة بالأورام الليفية:

 

تعتبر الأورام الليفية من أكثر الأورام الحميدة شيوعاً بين السيدات، وتزداد نسبة الإصابة بها مع تقدم العمر، فمثلاً يمكن حساب نسبة الإصابة كالتالي:

20%  من السيدات في سن العشرين.

30% من السيدات في سن الثلاثين.

40% من السيدات في عمر الأربعين.

وهكذا...

وعلى كل فإن حوالي 20-40% من السيدات فوق الخامسة والثلاثين يكون لديهم أورام ليفية واضحة بالفحص أو بالأشعة. تزداد نسبة الإصابة بين السيدات ذوات البشرة السوداء.

وعلى الرغم من أن هذه الأورام تبدأ بالظهور في سن العشرينات فإنها لا تسبب أعراضاً قبل نهاية الثلاثينات أو بداية الأربعينيات. ولا يمكن التنبؤ بما إذا كانت الأورام الصغيرة ستكبر وتنمو وتسبب أعراضاً أم لا.

تزداد الأورام الليفية بالحجم بشكل كبير أثناء الحمل بسبب زيادة هرمون الإستروجين وتعود إلى حجمها السابق بعد الولادة.

تتقلص الأورام في الحجم تدريجياً مع توقف الطمث في سن اليأس بسبب نقص هرمون الإستروجين، لكنها تعود أحياناً إلى النمو في حالة استعمال الهرمونات التعويضية.

 

العلاج:

  يعتمد العلاج على عمر المصابة، وعلى رغبتها في إنجاب المزيد من الأطفال، وعلى حجم الورم ومكانه وعدد الأورام الموجودة.

·        لا تحتاج أكثر السيدات المصابات للعلاج؛ لكون الورم صغير الحجم ولا يسبب أعراضاً.

·        تحتاج السيدات المتقدمات بالعمر إلى الانتظار إلى أن يصغر الورم تلقائياً بسبب توقف الطمث.

·    تحتاج بعض السيدات لإزالة الورم جراحياً، وخاصة عندما تكون السيدة المصابة في مقتبل العمر وترغب في إنجاب الأطفال، ويكون الورم كبير الحجم ويسبب أعراضاً مزعجة.

·        تلجأ الطبيبة أحياناً لإزالة الرحم والورم جميعاً، إذا كانت الأعراض مزعجة جداً والمصابة لا ترغب في إنجاب المزيد من الأطفال.

 

تحتاج الأورام لتنمو وتعيش إلى التغذية بواسطة الدم الآتي عن طريق أوعية دموية في الرحم، تتوقف الأورام عن النمو إذا قطعت إمدادات التغذية بوقف تدفق الدم القادم من شرايين الرحم. يتم العلاج بوضع خثرة بلاستيكية في الأوعية الدموية المغذية للورم بعد إعطاء المريضة عقاراً مهدئاً وعمل فتحة في العجان تدخل منها أنابيب القسطرة المتجهة إلى الرحم بمساعدة الأشعة الصوتية.  تحقن الطبيبة خثرة صغيرة في حجم حبة القمح مصنوعة من البلاستيك عبر أنبوب القسطرة تستقر في الأوعية الدموية المغذية للورم الليفي فتتوقف عن النمو ويتقلص حجمها.   أثبتت  هذه الطريقة نجاحها في حوالي 85% من الحالات المعالجة. ومن فوائد هذه الطريق العلاجية مقارنة بالطرق الجراحية الأخرى:

·        قصر مدة الإقامة بالمستشفى.

·        إمكانية العودة للحياة الطبيعية بعد أسبوع من العملية.

·        صغر الجرح.

·        قلة كمية الدم المفقودة.

·        عدم الحاجة للتخدير العام.

·        الآثار الجانبية لحقن الورم بالمادة المجلطة:

·        ليست هناك آثار جانبية لهذه الطريقة العلاجية في أغلب الحالات.

·        تشتكي بعض السيدات من ألم في أسفل البطن بعد العملية.

·        تصاب بعض السيدات بغثيان أو ارتفاع بسيط في درجة الحرارة.

·        التهاب موضعي مكان العملية.

·        إصابة الرحم في حالات نادرة.

·        تعجيل توقف الطمث في حالات نادرة.

   



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...