الإمارات : عانس في كل بيت ..

عالم الأسرة » رحالة
12 - محرم - 1424 هـ| 16 - مارس - 2003


الإمارات : عانس في كل بيت ..

             صندوق الزواج هل يحل المشكلة ؟

كتبت : رحمة عبد الله

أصبحت العنوسة من أكبر المشكلات الاجتماعية التي تواجه دولة الإمارات . مؤسسات الدولة لم تأل جهدا في القضاء على هذه المشكلة ابتداء من مساعدة الشباب على الزواج وانتهاء بالحث على تقليل المهور التي تعد أحد أبرز أسباب الظاهرة .

وتشير الأرقام إلى أن عدد الفتيات اللاتي تخطين سن الثلاثين، وصنفن عانسات قدبلغ أكثر من 175 ألف فتاة ، أي أن كل أسرة إماراتية لديها عانس !

وفي  ديسمبر الماضي مرت عشر سنوات على إنشاء صندوق الزواج بدولة الإمارات، والذي جاء إنشاؤه بمبادرة من الشيخ زايد لتنفيذ أهداف السياسة الاجتماعية الرامية إلى مواجهة مشكلة العنوسة .

وبلغ عدد المستفيدين من المنح منذ نشأة الصندوق عام 1993 وحتى شهر سبتمبر الماضيحوالي 69 ألفا و622 مواطنا ومواطنة دخلوا إلى عش الزوجية. كما أن المبالغ التي حصل عليها المستفيدون من المنح خلال تلك الفترة بلغت نحو مليارين و28 مليون درهم ، وبلغ عدد المتقدمين في العام الحالي وحتى شهر سبتمبر حوالي 4200 مواطن.

واستجابة للشيخ زايد فقد بادرت القبائل والعشائر فأصدرت مواثيقها التي حددت فيها المهر والذهب والكسوة ومصاريف حفل العرس وتعهدت بإلغاء الكثير من المظاهر التي ترهق العريس وأهله كمقاطعة الفرق الموسيقية عدا فرق الفنون الشعبية مثل الرزفةوالعيالة.

ويقسم الصندوق المنح التي يقدمها إلى الشباب الراغب في الزواج الى جزأين : الأول 40 ألف درهم يصرف بعد عقد القران مباشرة بالنسبة للشباب ، والجزء الثاني 30 ألف درهم بعد إتمام مراسم الزواج .

وقال مطر بن حميد الطاير وزير العمل والشؤون الاجتماعية في الكتاب الجديد الذي أصدره صندوق الزواج في ديسمبر الماضي إن المؤشرات تدل على نجاح مؤسسة صندوق الزواج التي ساعدت على تكوين العديد من الأسر المستقرة، مشيرا إلى التغيير الإيجابي في مسيرة الصندوق حيث اصبح هناك تحسن ملموس في بعض الأرقام، إذ ازدادت معدلات زواجالمواطنين من المواطنات بنسب جيدة وبلغت في بعض الإمارات 79 بالمائة وانحسرت نسبة زواج المواطنين من أجنبيات في ظل صندوق الزواج إذ بلغت في عام 93 في بعض الإمارات 40 بالمائة.

وأشار جمال بن عبيد البح مدير عام صندوق الزواج إلى أن خطة الصندوق تهدف إلىإيجاد وعي اجتماعي وثقافة زوجية مستمدة من تعاليم الشريعة الإسلامية، ورفع معدلات زواج المواطنين من مواطنات ودراسة أسباب ارتفاع نسب الطلاق بالمجتمع والوسائل الاجتماعية التي يمكن تنفيذها لخفض هذه النسبة.

يذكر أن كثيرا من الكتاب والباحثين ورجال الدين طالبوا مرارا بتخفيض تكاليف الزواج خاصة المهور، إلا أن المشكلة لا تزال قائمة!  

 

الاستاذ احمد عتيق المري المدير العام لدائرة محاكم دبي يقول : إن الصندوق اسهموبشكل ملحوظ في زيادة إقبال الإماراتيين على الزواج من الإماراتيات، مؤكدا أنالإحصائيات والأرقام تكشف حجم الدور الذي يؤديه الصندوق في هذا الاتجاه.

·   تحايل

تذكر لطيفة. م : ثمة شبان يتعاملون مع المنحة على أنها حق لهم، ويسعون للحصول عليها بأي شكل دون التزام منهم بتنفيذ الأهداف التي أنشئت لأجلها. فالمنحة لم تغير من طبيعة الشاب الإماراتي الذي لا يزال ينظر إلى الأجنبية وكأنها الأمل بالنسبة له، لدرجة أن أحد الشباب، من قبيلتي ارتبط بإحدى قريباته ، وبعدما نال الجزء الأول من المنحة وأنفقها على نزواته لم يستكمل الخطوات التالية للزواج  !!

أما سارة العبد الله  فتقول : إن "صندوق الزواج ساهم في زيادة إقبال الشباب على الزواج من البنات، وهو أمر ملحوظ ولا يمكن إنكاره، لكنه لم يسهم  في وضع حد لظاهرة الطلاق، وثمة شبان يتزوجون بمنحة الصندوق ، ويطلقون زوجاتهم وكأن بنات الناس، بالنسبة إليهم، لم يعدن سوى وسيلة للحصول على المنحة" !!

وفي الوقت نفسه تؤكد إحصائيات صادرة عن صندوق الزواج، انخفاض نسبة الطلاق بين المواطنين في دبي ، حيث بلغت في العام 2001 نسبة 22،5% فتم تسجيل 823 حالة زواج مواطن من مواطنة، وطلاق 169 حالة، فيما تم تسجيل 265 حالة زواج مواطن من وافدة ، مقابل 89 حالة طلاق في العام نفسه.

أشارت دراسة لصندوق الزواج  أن من بين المتزوجين 552 مواطنا استفادوا من منح الصندوق فيدبي العام قبل الماضي..

الأستاذ جمال بن عبيد البح، المدير العام لصندوق الزواج، يقول : إن نسب الطلاق طبقا لهذه الإحصائية هي إلى انخفاض قياسا بالسنوات السابقة، ما يؤكد أن الجهود التي تبذلها جهات مختلفة، حيال القضايا الأسرية، تؤتي ثمارها ومنها الصندوق الذي لم يعددوره مقتصرا على تشجيع الشباب للزواج، ومنحه "الفلوس" للإقدام على هذه الخطوة بل أيضا الحيلولة دون انهدام الأسر، ووقوع الطلاق من خلال دراسة أسباب ارتفاع نسب الطلاق بالمجتمع، والوسائل الكفيلة بخفضها، وهو ما سيعمل أجله الصندوق خلال المرحلة المقبلة، حيث سيقوم بتنظيم دورات توعية للمتزوجين والشباب المقبلين على الزواج، حول قيمة الأسرة وكيفية الحفاظ عليها، في مواجهة العواصف الاجتماعية التييمكن أن تعيقها أو تنال من الرباط العاطفي بين الزوجين.

·   سلبيات

وفي مقابل الإيجابيات الكثيرة، للصندوق هناك  من يرى عكس ذلك ، سعود عبد الرحمن مثلا هاجم الصندوق، وقال انه أخل بالهدف الذي أنشئ لأجله، أي مساعدة الشباب على تكوين اسر إماراتية خالصة، دون أن يستدين من هذا أو ذاك.. وأضاف : فوجئنا بالصندوق يعطي الدعم لمن يقدمون له مستندات، ولقد عرفت أن بعض الشباب الذين ينبغي أن يدعموا الصندوق نالوا منه الدعم، عملا بمبدأ " حقي ولن أتنازل عنه" !

وفي الوقت نفسه خرج الصندوق عن هدفه بمنحه الكبار في السن والذين تجاوزوا الستين منحة زواج، وفي العام الماضي تم منح كهل عجوز، يسعى إلى الزواج للمرة الثانية من شابة، منحة الصندوق وهو ما استغربه وارفضه في آن ؛ لان الصندوق لم ينشأ لهذه الغاية !!

 

·   العنوسة والطلاق خطَان متوازيان !!

بالرغم من توفير دولة الإمارات لأبنائها الشباب كل ما يشجعهم، على خوض تجربةالزواج الناجح، إلا أن هذا لم يحل دون انتشار ظاهرة العنوسة، وظاهرة الطلاق، ولقد أوضحت دراسة بعنوان " الطلاق في الإمارات" أعدها الباحثان راشد الكلاسي وعادل الكساري، أن معظم حالات الطلاق تمت خلال العامين الأولين للزواج، واتضح من خلالها حدوث 1326 واقعة طلاق، مقابل 4305 حالات زواج في عام، على مستوى الدولة وسجلت إمارة أبو ظبي أعلى نسبة طلاق (573 مقابل 291 حالة زواج).

وكشفت الدراسة أن أعلى معدل للطلاق كان في الفئة العمرية بين 20 إلى 30 عاما، حيث بلغت نسبة المطلقين في هذه السن 42% من إجمالي عدد المطلقين، ولوحظ أن حالات الطلاق بالنسبة إلى الإناث تنخفض بشدة بعد بلوغهن التاسعة والثلاثين في حين أن معدلات الطلاق عند الرجال تصل إلى معدلات متقاربة، بعد عمر الخمسين، لقدرة المطلق على الزواج مرات عديدة وفي مختلف مراحل العمر، بعكس المطلقة التي تقل فرصتها في الزواجلاسيما بعد تقدمها في السن.

والظاهرة الثانية التي لم يؤثر إنشاء الصندوق على انتشارها واستفحالها هيالعنوسة، وقد ذكرت بعض المصادر أنها وصلت إلى 68% بين الفتيات، ما يعني أن في كل بيت إماراتي اليوم عانسا، ويقابل ظاهرة عنوسة الفتيات عزوف الشباب عن الزواج، وقد وصل الأمر إلى أن حوالي 20 ألف رجل اعرضوا عن الزواج، سواء كان ذلك بإرادتهم أو رغما عنهم .

والغريب أن الشباب الإماراتي يرفض الزواج من الفتاة الجامعية أو التي تواصل دراستها العليا خوفا من أن تكون العروس افضل منه، ولعل هذاما يفسر انتشار العنوسة بين الجامعيات" !!

 



روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- اماراتي - الإمارات العربية المتحدة

05 - ذو القعدة - 1427 هـ| 26 - نوفمبر - 2006




لا جامعيات المشكلة ولادراسات عاليةالمشكلة تكمن بالغلا المهور والتكاليف الزواج هذا شي طبيعي اغلبية البنات يحبون الفلوس طبيعي انهم يفرحون بغلاهم الي ما تسوى شي ولكن الشباب ما يقدر يعطي فوق طاقته هذا هو المشكلة العنوسة هم نفسهم سبب عنوستهم ماشهادات الجامعات ولادراسة عليا

انا من ارض الجزائر الشقيقة اود اتعرف على فتاة تكون انشاء الله في مقتبل العمر مابين 23 25والله في عن اخيه مادام العبد في عوني اخيه

-- يونس - الجزائر

10 - ذو الحجة - 1430 هـ| 28 - نوفمبر - 2009




اريد اعانة على الزواج بفتاة مسلمة خلوقة جميلة متدينة من اي بلد اسلامي و ان امكن من غزة المحاصرة و اجركم على الله

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...